خليل المتبولي : ما زلنا نبكيك ... يا معروف !..
التصنيف: أقلام
2018-02-24 01:15 م 373
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
... بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زالت العيون تتفجّر بأحزان العمر كلّه ، وما زلنا نبكيك كما نبكي أباءنا وأجدادنا وكلّ عزيزٍ على قلوبنا ، ما زلنا عندما نذكرك ، نستذكر كم كنتَ القول والفعل والمعنى في حياة الجميع ، مَن كان معك أو مَن كان ضدّك ، لقد كنتَ في حياتك ، وما زلتَ في مماتك ، الرمز الحي المجسِّد للوعي الثوري النضالي والكفاحي ، والممثِّل لأشرف وأنبل ما في الحياة من مبادئ وقيم وأفكارٍ تحررية ، ولمواقف قومية وعروبية ...
لم يكن اغتيالك في 26 شباط 1975 حينما كنت تقود تظاهرة لصيادي الأسماك ضد تشريع الدولة لاحتكار شركة بروتيين صيد السمك على طول الساحل اللبناني ، عن طريق الخطأ أو بمحض الصدفة إنما كان عمداً متعمداً وعن سابق إصرار وتصوّر وتصميم ، وذلك ليشكّل اغتيالك أحد أبرز العوامل التي ساهمت في شحن الجو والتهيئة لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية ...
كانوا لا يريدون لكَ أن تبقى حياً ، تنبض بالنَفَسِ الثوري ، والوطني ، والقومي ، والاجتماعي . ولا أن تبقى تناضل على كل الصعد ضد الظلم والاستبداد والهيمنة ، ذلك لأنك أنت الحق وهم الباطل . لقد كنتَ من القلّة القليلة من الزعماء الذين عاشوا وعايشوا واقع شعبهم وبلادهم ، وحملوا هموم الأمة العربية وفي طليعتها همّ القدس وقضية فلسطين ، والذي كنتَ من الأوائل الذين دافعوا عنها وحاربوا العصابات الصهيونية ، ودخلوها لتطهيرها من رجس الصهاينة ، ونتانة وقذارة بعض العرب المتآمرين والمتخاذلين ...
بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زلنا نبكي الرجل العربي الديمقراطي الثوري المناضل ، الرجل الذي كان يسعى إلى التحرّر والتقدّم والمساواة والعدالة الإجتماعية ، والمدافع عن حقوق الفقراء والمحتاجين ، ما زلنا نبكي القيمة النابضة بالفعل المضيء ، والملهم للعمل الشعبي ، والرمز للوعي الإنساني العربي ، ما زلنا نبكي الرجل الملتزم فكراً وسلوكاً بهموم وطنه وناسه ، وبقضايا أمته العربية ...
ما زلنا نبكي معروف سعد ، الإنسان الصادق والنبيل والمتواضع ، والأصيل بوداعته ، والناصع البياض بوجدانه ، والقائد والمعلّم ، والأبن البار لصيدا ...
معروف سعد ، ستظل بشهادة حياتك وبمنجزاتك ، وبوقوفك النضالي ، وباستشهادك البطولي ، حقيقة حيّة ناصعة ، ونموذجاً فذّاً ملهماً للثورة وللعمل الشعبوي ، وستظلّ منارةً مضيئة تهدي إلى طريق النضال السياسي والعمل الثوري ، وإلى السلوك الإجتماعي والأخلاقي ، ومساندة الفقراء والضعفاء ...
أخبار ذات صلة
سنّة لبنان يطالبون برّي “بالعدالة
2026-05-21 10:32 م 121
العفو العام خرج عن مساره وأشعل الغضب السني… محامٍ يحذر من المخاطر القادمة!
2026-05-20 02:56 م 167
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 146
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 261
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 161
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات

