×

التوضيح نقابة الغواصين المحترفين في لبنان بخصوص بحر صيدا

التصنيف: الناس

2026-05-22  06:42 م  45

 

مع اقتراب موسم الصيف من كل عام، تتكرر حملات إعلامية ومنشورات عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تتناول واقع البحر اللبناني بأسلوب يثير الخوف والبلبلة لدى المواطنين، عبر معلومات غير مكتملة أو تقارير تفتقر أحيانًا إلى الشفافية العلمية والمنهجية الواضحة.

 

ومن أبرز المواضيع التي يجري تداولها سنويًا:

 

**أولًا: الحديث عن “عودة” أسماك القرش إلى البحر اللبناني**

يتم أحيانًا تداول صور أو مقاطع فيديو قديمة أو غير موثقة المصدر، أو تعود لبحار ومناطق خارج لبنان، بما يثير القلق لدى المواطنين مع بداية موسم السباحة.

وللتوضيح العلمي، فإن وجود بعض أنواع أسماك القرش في البحر المتوسط أمر طبيعي منذ آلاف السنين، وهي جزء من النظام البيئي البحري، ولم تُسجل في لبنان حالات موثقة لهجمات على السباحين. وعليه، فإن نشر أخبار غير دقيقة أو مبالغ بها لا يخدم المصلحة العامة بل يساهم في بث الذعر غير المبرر.

 

**ثانيًا: التقارير المتعلقة بتلوث مياه البحر اللبناني**

إن أي دراسة علمية أو تقرير بيئي يجب أن يستند إلى معايير واضحة وشفافة، ما يدفعنا لطرح مجموعة من الأسئلة المشروعة:

 

1. من أي مواقع تم أخذ عينات المياه؟ وهل أُخذت من مناطق بحرية مفتوحة أم من نقاط قريبة من مصبات الصرف الصحي أو المرافئ شبه المغلقة؟

2. هل شملت الفحوصات جميع أنواع التلوث (العضوي والكيميائي والصناعي)، أم اقتصرت على مؤشرات محددة فقط؟

3. هل تعكس العينات المأخوذة واقع المنطقة البحرية بالكامل، أم أنها مأخوذة من نقاط محددة لا يمكن تعميم نتائجها؟

4. من هم الخبراء أو الجهات العلمية التي أشرفت على أخذ العينات؟ وما هي المعايير المعتمدة لتحديد مواقع الفحص؟

5. في حال صدور تقارير عن سلامة أو عدم سلامة الأسماك للاستهلاك، من أين أُخذت العينات؟ وهل تم فحص أسماك ساحلية أم أسماك يتم اصطيادها من عرض البحر؟

 

ونؤكد هنا أن الصياد اللبناني، سواء الصيداوي أو غيره من الصيادين اللبنانيين، يمارس مهنة الصيد في عرض البحر وعلى مسافات بعيدة جدًا عن الشاطئ، في مناطق بحرية بعيدة عن مصادر التلوث الساحلية، ما يجعل الأسماك المصطادة أكثر أمانًا وجودة. كما أننا على استعداد تام لإثبات ذلك علميًا عبر إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة في أي مختبر معتمد لإظهار سلامة وجودة الأسماك اللبنانية.

 

كما نلفت إلى أن تقييم واقع البحر اللبناني يجب أن يكون علميًا وشاملًا، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثير الصرف الصحي، المنشآت الصناعية، حركة التيارات البحرية، ومصادر التلوث المختلفة، بعيدًا عن الانتقائية أو التهويل الإعلامي.

 

وننصح المواطنين، عند التوجه إلى البحر، بتجنب المناطق القريبة من مصبات الصرف الصحي والمنشآت الصناعية، واختيار المواقع البحرية المفتوحة أو البعيدة نسبيًا عن مصادر التلوث كلما أمكن.

 

إن الحفاظ على الثقة بالبحر اللبناني وبقطاع الصيد البحري مسؤولية وطنية، تمامًا كما أن الشفافية العلمية في عرض الوقائع البيئية مسؤولية لا تقل أهمية.

 

**واقتضى التوضيح**

**نقابة الغواصين المحترفين في لبنان**

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا