حين تتحوّل المقابر إلى مسارح للخرافة… من يوقف العبث بالدين في مقبرة صيدا الجديدة؟
التصنيف: كتب صيدا نت
2026-01-22 01:02 م 1561
هلال حبلي صيدا نت
ما يجري اليوم في مقبرة صيدا الجديدة لم يعد تفصيلاً عابرًا، ولا مسألة عاطفية تُبرَّر بالحزن والفقد، بل بات ظاهرة خطيرة تمسّ جوهر الدين الإسلامي وهيبة الوقف وحرمة الموت.
السؤال الذي يفرض نفسه بقوّة:
هل ما نشهده جهل؟ أم بدع؟ أم خروج صريح عن التعاليم الإسلامية؟
والجواب، للأسف، هو مزيج فاضح من الثلاثة معًا.
القبر في الإسلام… لا كما يُراد له اليوم
موضع عبرة لا زينة مكان دعاء لا تواصل مساحة تواضع لا استعراض لكن ما نراه اليوم يناقض ذلك كلّه:مخاطبة الميت وكأنه حيّ يُخاطَب ويُراسَل وضع صور ورموز ورسائل “ليراها”
افتراض علمٍ بالغيب لا يملكه إلا الله
الميت انتقل من دار العمل إلى دار الجزاء، لا يسمع رسائلنا، ولا يرى زينتنا، ولا ينتظر ورودنا، بل يحتاج فقط إلى دعاء صادق ورحمة.
الورود، العرائش، الخيم… بدع لا حب
تحوّلت بعض القبور إلى:
أحواض زهر
عرائش ورد اصطناعي
خيم معلّقة
مساحات مزخرفة
وهنا لا بد من قولها بوضوح:
هذا ليس من الإسلام بشيء
لم يفعله النبي ولا الصحابة ولا السلف
وهو باب مفتوح للبدعة والتشويه الديني
الحب الحقيقي للميت لا يكون بتزيين قبره، بل بالصدقة عنه والدعاء له.
المقاعد أمام القبور… إلى أين نذهب؟
الأخطر من الزينة هو تحويل القبر إلى مجلس جلوس دائم:
مقاعد محجوزة
أماكن “مخصّصة”
جلوس طويل أمام القبر
وهذا سلوك:
غير جائز شرعًا
ينافي حرمة المقابر
يفرغ الموت من معناه الوجداني والروحي
المقبرة ليست صالون عزاء مفتوحًا، ولا مساحة اجتماعية.
حجز القبور… الاعتداء الصريح على الوقف
نصل هنا إلى قلب المشكلة.
كيف يُسمح للبعض:
بحجز “جورة” ثانية؟
بتخصيص مساحة لأقارب لم يموتوا بعد؟
بوضع اليد على أرض المقبرة وكأنها ملك خاص؟
أرض المقبرة وقف إسلامي عام
الموتى متساوون
لا امتياز لعائلة ولا لاسم ولا لمال
وأي حجز مسبق هو:
تعدٍّ على الوقف
ظلم لغيره من المسلمين
المسؤولية لا تقع على الناس وحدهم، بل تقع مباشرة على دائرة الأوقاف الإسلامية في صيدا.
لأن:
الصمت تشريع غير مباشر
التغاضي يكرّس البدعة
والتأخير يجعل المخالفة “أمرًا واقعًا”
المطلوب فورًا وبلا تردّد
إزالة كل ما هو مخالف فوق القبور
منع أي حجز مسبق أو تخصيص مساحات
إصدار قرار واضح يُطبّق على الجميع بلا استثناء
إطلاق حملة توعية دينية حازمة
قبل أن تتحوّل البدعة إلى عادة… والعادة إلى صدام.
أخبار ذات صلة
نجاح المعمل مصلحة لمدينة صيدا… والمطلوب رقابة لا عدائية
2026-05-21 02:08 م 727
هل تحمل جلسة الخميس مفاجآت بالإفراج عن الشيخ أحمد الأسير عبر إقرار قانون العفو العام؟
2026-05-19 07:09 م 443
كل صيدا تخسر المعركة مع شركة «أي بي سي» المشغّلة لـ«معمل الموت»… والشركة تنتصر
2026-05-18 04:50 ص 553
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص 302
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

